القاضي التنوخي
166
الفرج بعد الشدة
421 سقط طفل من القنطرة فالتقطه العقاب ثم نجا سالما وحكى أبو محمد يحيى بن فهد الأزدي [ الموصلي [ 55 ن ] رحمه اللّه ، قال : حدّثني أبي ، قال : حدّثني ] « 1 » ديسم بن إبراهيم بن شاذلويه « 2 » ، المتغلّب - كان - بأذربيجان ، لما ورد حضرة سيف الدولة يستنجده على المرزبان بن محمد بن مسافر « 3 » السلار لمّا هزمه عنها ، قال : رأيت بناحية أذربيجان نهرا يقال له : الرسّ « 4 » ، شديد جرية الماء جدّا ، وفي أرضه حجارة كثيرة ، بعضها ظاهر على الماء ، وبعضها يغطّيه الماء ، وليس للسفن فيه مسلك ، وله أجراف هائلة « 5 » لا مشاريع فيها ، وعليه قنطرة يجتاز عليها السابلة .
--> ( 1 ) الزيادة من ن . ( 2 ) أبو سالم ديسم بن إبراهيم : من قوّاد ابن أبي الساج ( تجارب الأمم 1 / 404 ) ، استولى على أذربيجان في السنة 326 وقضى أيّاما صعبة ، حارب فيها حروبا عنيفة ثمّ التجأ إلى معزّ الدولة ببغداد مستنجدا فأكرمه وألطفه ، ولكنّه لم ينجده ، فانصرف عنه إلى ناصر الدولة بالموصل ، وأقام عنده مدّة ، فلم ينجده فصار إلى الأمير سيف الدولة فأعانه سيف الدولة ، فوفّق أوّلا ، وفشل أخيرا فانتقل إلى أرمينية ، حيث قبض عليه خصمه المرزبان بن محمّد ، فاعتقله ، وسمله ، ثمّ قتل عند وفاة المرزبان سنة 346 ( تجارب الأمم 1 / 398 - 404 ، 2 / 31 - 36 و 135 ، 136 ، 148 ، 151 ، 156 ، 161 ) . ( 3 ) المرزبان بن محمّد بن مسافر : كان أبوه محمّد سئ السيرة ، فاتّفق مع أخيه وهسوذان ، وأمّهما ، واستوليا على قلعته وثروته ، ثمّ استولى على أذربيجان في السنة 330 وطرد ديسم عنها ، ثمّ هاجم الريّ في السنة 337 فأسره عماد الدولة بن بويه واعتقله في قلعة سميرم ، فاحتال حتّى هرب ، وعاد إلى أذربيجان ، وتوفّي بها ( تجارب الأمم 2 / 31 ، 32 ، 115 ، 148 ، 151 ) . ( 4 ) قال ياقوت في معجم البلدان 2 / 779 ) : الرسّ ، وادي أذربيجان ، ويصب في بحر جرجان ، وفيه أصناف كثيرة من السمك . ( 5 ) الجرف : الجانب الذي أكله الماء من النهر ، أقول : إنّ البغداديين يسمّون كلّ شاطئ : جرفا ، أمّا